البغدادي

150

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال ابن سراج « 1 » العظّ المجازيّ بالظاء والحقيقي بالضاد . وهذا كقول الخليل . وقيل إنّ العضّ كلّه بالضاد مجازيا كان أو حقيقيا . انتهى . و « المجلف » بالجيم : الذي ذهب معظمه ، وبقي منه شيء يسير . و « المسحت » المستأصل الذي لم يبق منه بقيّة . قال الفراء في سورة طه ، في قوله تعالى « 2 » : « فَيُسْحِتَكُمْ » : سحت أكثر ، وهو الاستئصال . والعرب تقول : سحت وأسحت بمعنى واحد وأنشد هذا البيت . وقال مثله الزجاج في سورة المائدة ، وأنشد البيت أيضا . وقال صاحب الصحاح : مال مسحوت ، ومسحت ، أي : مذهب . وأنشد هذا البيت أيضا ، ومنه أخذ الشارح . ومثل هذا البيت ما أورده أبو عبد اللّه محمد بن الحسين اليمنيّ تلميذ ابن ولّاد في « طبقات النّحويّين » في ترجمة أبي الفضل الرّياشي ، بسنده عن أبي الفضل قال : وقع رجل بأمة لرجل فولدت ، فحلف سيّدها أن لا يعتقه ، فقال الذي وقع في الجارية : ( الطويل ) تحلّل جزاك اللّه خيرا أما ترى * تخاذل إخواني وقلّة ماليا وعضّ زمان لم تدع جفواته * من المال إلّا جلّة وعناصيا تألّ على ما في يديك كأنّما * رأيت ابن ذي الجدّين عندك عانيا « 3 » انتهى . التحليل في اليمين : أن يحلف ثم يستثني استثناء متّصلا . و « الجلّة » بكسر الجيم من الإبل : المسانّ ، وهو جمع جليل ، كصبيّ وصبية .

--> ( 1 ) هو عبد الملك بن سراج ، إمام أهل قرطبة ، وهو ممن درس جمهرة ابن دريد واستظهرها . توفي سنة 489 ه . وفي النسخة الشنقيطية : " ابن السراج " . ( 2 ) سورة طه : 20 / 11 . ( 3 ) في طبعة بولاق : " ذو المجدين " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . والجد بمعنى الحظ . وفي حاشية طبعة هارون 5 / 153 : " وذو الجدين هو قيس بن مسعود بن قيس بن خالد الشيباني ، وهو والد بسطام بن قيس ، وقيل مسعود بن عمرو ، وقيل عمرو بن ربيعة بن عمرو ، وقيل عبد الله بن عمرو بن الحارث . وانظر تعليل تسميته في جنى الجنتين 157 " .